عبد الجواد خلف

153

مدخل إلى التفسير وعلوم القرآن

الباب الثاني علم نزول القرآن الكريم مبحث في : وقت نزول القرآن ، ومدته ، وكيفيته ، وحكمة تنجيمه اختلف الباحثون في علوم القرآن في وقت نزول القرآن الكريم ، وفي المدة التي نزل فيها . ويرجع سبب الخلاف في وقت النزول إلى أن القرآن الكريم نفسه ذكر ثلاث آيات انتظمت وقت النزول وهي : 1 - قوله تعالى : إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ سورة الدخان - الآية 3 . 2 - قوله تعالى : إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ سورة القدر - الآية الأولى . 3 - قوله تعالى : شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ سورة البقرة الآية 184 . ففي أي وقت نزل : أفي الليلة المباركة ؟ أو في ليلة القدر ؟ أو في شهر رمضان ؟ اتفق المفسرون على أن هذه الآيات يفسر بعضها بعضا ، فقد نزل في الليلة المباركة التي هي ليلة القدر التي هي في شهر رمضان . ولكنهم اختلفوا بعد ذلك في مدة النزول ، وكيفيته على ثلاثة أقوال : ( 1 ) قال الجمهور : نزل القرآن الكريم جملة واحدة إلى بيت العزة في السماء الدنيا ، ثم نزل بعد ذلك منجّما على محمد صلّى اللّه عليه وسلّم على مدى ثلاث وعشرين سنة . 1 - واستدلوا لذلك بما رواه البخاري عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال : « بعث رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم لأربعين سنة ، فمكث بمكة ثلاث عشرة سنة يوحى إليه . أمر بالهجرة عشر سنين ، ومات وهو ابن ثلاث وستين سنة » .